الفيض الكاشاني

145

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

في القديم والحادث أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً « 1 » أصل القديم : ذاتي ، وزماني . والذاتي : ما لا يكون وجوده من غيره . والزماني : ما لا أوّل لزمان وجوده . ويقابله الحادث بالمعنيين ، فالحادث - زمانيا كان أو ذاتيا - يستلزم المسبوقية بالعدم ، أو اللاوجود . أما الزماني فظاهر . وأمّا الذاتي ، فلأنّ ما يكون وجوده من غيره لا يكون موجودا قبل أن يوجده ذلك الغير ، فلا يكون موجودا لو انفرد ، وحال الشيء باعتبار ذاته متخلّيا عن غيره قبل حاله من غيره قبلية بالذات ، فإذن يكون وجوده مسبوقا بعدمه ، أو لا وجوده . وهذا مثل ما تقول : حرّكت يدي فتحرّك المفتاح ، أو ثمّ تحرّك المفتاح ،

--> ( 1 ) - سورة مريم ، الآية 67 .